الشيخ سالم الصفار البغدادي
46
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
لأراك من أفقه رجل في المدينة ؟ ! أو ليس هذه اليهود والنصارى بأيديهم التوراة والإنجيل ولا ينتفعون ممّا فيها بشيء » ؟ ! هذا فضلا من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكما سيأتي وبّخ أصحابه بأن لو كان موسى عليه السّلام حيّا لاتبعني وذلك بسبب سؤالهم اليهود والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين ظهرانيهم ؟ ! وهناك المؤلّفة قلوبهم ، ومن فرّ في حرب أحد وحنين ، ومن كان يؤذي الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالاعتراضات . ثم نحن نطالبهم بوضع ضوابط نميز بين الصحابي الصحابي الذي تقبل روايته كناقل للرواية وبين الصحابي الذي لم تثبت عدالته ووثاقته لا إطلاق الأمور جزافا وعاطفة ؟ ! الصحبة منشأ للتشديد في الحساب : لا لأنّها تعطي المصاحب ولو ساعة أو بنظرة العصمة والعدالة ؟ ! فهناك شواهد قرآنية على ذلك من باب المناسبة أو أن نلزمهم بالقياس الذي التزموا هم به ، كقوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [ الأحزاب : 32 ] فلارتباطهن ببيت الوحي ، فإنّ حسابهن حسابان ، وهي معلّلة ، نفسي الشيء هذا ينسحب على الصحابة لأنّهم عاشوا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلهم ثوابان وعقابان ، وهناك آيات أخرى في زوجات الأنبياء عليهم السّلام شبيهة بذلك ؟ ! أمّا الأحاديث فقد وضحنا أنّه لا مجال للأخذ بها أيضا . نعم ، يمكن اعتبارها كلها سنّة حاكية عن الواقع ، إذا آمنّا بالتصويب الأشعري القائل : إنّ في كثير من الأحكام ليس للّه في كل واقعة حكم ، وحكمه ما أدّى إليه نظر المجتهد ؟ ! وجوابنا على الجمهور حتى التصويب الأشعري لا يشفع لهم ، لأنّه بما لا نصّ فيه ، وهؤلاء الذين نتحدث عنهم قد خالفوا اللّه ورسوله حتى فيما له حكم ونص ؟ ! !